

هذان في الحقيقة حيّان تاريخيان، وكلاهما يستحق الوقت. على نتوء من الحجر الجيري تقف قلعة صلاح الدين، وهي مدينة–حصن بدأ بناؤها عام 1176؛ وفي داخلها يهيمن مسجد محمد علي المرمري ذو القبة والمآذن على الأفق، وتمنح ساحته البانوراما الكلاسيكية فوق أسطح القاهرة حتى الأهرامات في يوم صافٍ. وفي الأسفل تمتد المساجد التاريخية العظيمة، مسجدا السلطان حسن والرفاعي الشاسعان يتقابلان، واستعراض واجهات شارع المعز المملوكية المخصص للمشاة. وعلى مسافة قصيرة بالسيارة جنوباً، تتجمّع مصر القبطية داخل أسوار حصن بابليون الروماني: الكنيسة المعلقة الجميلة المتدلّية فوق مدخل، وكنيسة أبي سرجة العتيقة حيث تقول الرواية إن العائلة المقدسة لجأت إليها، ومعبد بن عزرا، والمتحف القبطي. وتحكي معاً قصة القاهرة المسيحية والإسلامية في بضع بنايات يمكن المشي بينها. البس بحشمة، وغطِّ الكتفين والركبتين، واحمل وشاحاً للمساجد.
خطّط رحلتك مع سين