

بان دام، المعروف على نطاق واسع بالبيت الأسود، يكمل ثلاثية شيانغ راي من المعالم التي شيّدها الفنانون، وهو الأقتم والأغرب بينها، عملُ عمرِ الفنان الوطني الراحل ثاوان دوتشاني. وليس مبنى واحداً، بل مجمّعٌ مترامٍ من نحو أربعين بناءً، معظمها مقامٌ على طراز لانّا الشمالي التقليدي لكن مصبوغاً بأسودَ قاتم، بين المروج والأشجار شمال المدينة. وفي الداخل، ملأ ثاوان القاعات بمقتنياته المقلقة: عظام الحيوانات والجلود والقرون والجماجم وجلود الأفاعي والمنحوتات الخشبية الداكنة، منظّمةً بوصفها تأملات في الفناء والموت والوجه الأقتم للطبيعة، في تقابل مقصود مع النقاء المشعّ للمعبد الأبيض. والأثر متحفٌ وتجهيزٌ فنيّ وفضاءٌ طقسيّ في آنٍ، وهو حقاً لا يشبه أي مكان آخر. ويستغرق التجوال في أرجائه والتطلّع إلى فرادى مبانيه ساعةً أو أكثر. إنه مكان للتأمل والتصوير لا للعبادة، وقد يجد الأطفال الصغار بعض المعروضات مرعبة.
خطّط رحلتك مع سين