📍الوجهات — الإسكندرية
اختر وجهة لعرض التفاصيل الكاملة

مكتبة الإسكندرية
مكتبة حديثةمكتبة الإسكندرية صدى حديث متعمّد للمكتبة القديمة المفقودة، والمبنى نفسه هو الحدث الرئيسي: قرص مائل شاسع من جرانيت أسوان الرمادي، جداره الخارجي منحوت بحروف ورموز من نحو 120 نظام كتابة في العالم، مائل نحو البحر كشمس ثانية مشرقة. في الداخل، قاعة القراءة الرئيسية من أكبر القاعات على الأرض، تنزل درجاتٍ فوق شرفات متتالية تحت سقف زجاجي مائل ضخم، ويمكنك السير في الأروقة فوقها حتى دون بطاقة قارئ. المجمّع في الحقيقة حرم ثقافي، يضمّ عدة متاحف (للآثار، والمخطوطات، ومتحف السادات)، ومعارض فنية متغيّرة، وقبة سماوية في كرة معلّقة في الأمام، وأرشيفات من الكتب النادرة والخرائط. الجولات المصحوبة بمرشدين تُنظَّم بانتظام وتستحق المشاركة لفهم الرمزية المدمجة في التصميم. امنحها ساعتين، وصوّر قاعة القراءة من رواق المشاهدة العلوي.

قلعة قايتباي
حصن على البحرتقف قلعة قايتباي على طرف لسان بحري عند مدخل الميناء الشرقي، في البقعة نفسها التي وقفت فيها منارة فاروس، إحدى عجائب الدنيا السبع، حتى أسقطتها الزلازل أخيراً في القرن الرابع عشر. رفع السلطان قايتباي الحصن في ثمانينيات القرن الخامس عشر مستعيناً جزئياً بحجارة المنارة المتساقطة نفسها، وإن دقّقت النظر في قاعدة الأسوار أمكنك تمييز أعمدة من الجرانيت الوردي المُعاد استخدامه مُلقاة على جنباتها. البرج الأبيض المتّسع القصير مدمج لكنه آسر: تصعد سلالم حلزونية ضيّقة عبر أروقة المدافع ومسجد صغير إلى متاريس السطح بإطلالة كاملة على الميناء وأسطول الصيد والكورنيش المنحني بعيداً نحو وسط البلد. المكان هو الجاذب الحقيقي، بالبحر من ثلاث جهات، والرذاذ على الصخور، والعائلات تصطاد على طول الطريق البحري. وقد رسم الغواصون كتل المنارة المتساقطة وتماثيل أبي الهول القديمة الراقدة في الميناء قبالة الشاطئ مباشرةً، وإن كان ذلك الموقع تحت الماء غير متاح ببساطة.

الكورنيش
متنزّه على البحرالكورنيش هو العمود الفقري للإسكندرية وقلبها الاجتماعي، جادة عريضة على البحر تمتد في منحنى كبير أكثر من خمسة عشر كيلومتراً من قايتباي مروراً بوسط البلد حتى المنتزه. إنه أقرب إلى المسرح الذي تعيش عليه المدينة منه إلى معلَم. في المساء تنتشر العائلات على طول الجدار البحري، ويقفز الصبية عن الصخور، ويبيع الباعة الذرة المشوية والترمس وعصير القصب المعصور طازجاً، ويمتلئ المتنزّه كله بالناس ينشدون النسيم. وخلفه يقف جدار من العمارات السكنية الإيطالية الطراز وطراز الآرت ديكو التي نالت منها العوامل، بقايا المدينة الكوزموبوليتانية في أوائل القرن العشرين، حين تشارك الإغريق والإيطاليون والشوام هذا الساحل. والامتداد حول محطة الرمل وميدان سعد زغلول هو الأكثر حيويةً، قرب مقهيَي تريانون وديليس القديمين وفندق سيسيل التاريخي. جولة بعربة حنطور أو مشية متمهّلة عند الغسق هي طريقة الأهالي في ذلك.

سراديب كوم الشقافة
جبّانة رومانيةاكتُشفت سراديب كوم الشقافة مصادفةً عام 1900، حين يُقال إن حماراً سقط عبر الأرض، وهي أكبر مجمّع دفن روماني معروف في مصر وأغرب مشهد في المدينة. تنزل سلّماً حلزونياً يلتفّ حول بئر مركزي عميق، كان يُستخدم يوماً لإنزال الموتى بالحبل، إلى ثلاثة مستويات محفورة في الصخر (أدناها الآن مغمور ومغلق). والقطعة البارزة حجرة دفن يصطدم فيها عالمان: مقبرة على الطراز المصري يحرسها الإله أنوبيس، لكن أنوبيس بزيّ جندي روماني، وشخصيات فرعونية منحوتة بوجوه يونانية–رومانية وثياب رومانية. ومساحة منفصلة، قاعة كاراكلا، تضمّ عظام أناس وخيول ترتبط بمذبحة رومانية. والاسم يعني 'كومة الشقف'، نسبةً إلى الفخار المكسور الذي تركه المشيّعون الذين أقاموا ولائم الجنازات هنا في الأسفل. المكان بارد وخافت الإضاءة ومخيف حقاً، لا يشبه أي مكان آخر في مصر.

حدائق قصر المنتزه
حدائق ملكيةفي الطرف الشرقي من المدينة، تمتد حدائق المنتزه على مئات الأفدنة من الصنوبر والنخيل على طول شاطئ صخري مشقّق بالخلجان كان يوماً المقرّ الصيفي لعائلة مصر المالكة. والقطعة المحورية قصر الحرملك، مزيج زاهٍ من الطرازين التركي والفلورنسي بناه الملك فؤاد في ثلاثينيات القرن العشرين، ببرج ساعة عالٍ مستوحى فضفاضاً من بالازو فيكيو في فلورنسا؛ الداخل مغلق عموماً، فالساحات هي المقصود. تدفع للدخول وتتجوّل في المروج المشذّبة والبساتين الظليلة وجسر منحنٍ كثير التصوير يمتد إلى جزيرة صغيرة، مع شواطئ تبدو خاصة منزوية في الخلجان أسفله. إنه مكان نزهة مفضّل في عطلة نهاية الأسبوع لعائلات الإسكندرية وملاذ أخضر حقيقي من المدينة الكثيفة. ويوجد فندقان داخل المقرّ، فيمكنك أيضاً المجيء ببساطة لوجبة أو يوم شاطئ والقصر خلفية لك والبحر المتوسط أمامك.

عمود السواري والسيرابيوم
معلَم رومانيعمود السواري عمود ضخم واحد من الجرانيت الأسواني الأحمر المصقول، ارتفاعه قرابة سبعة وعشرين متراً، يقف على تلّة منخفضة للسيرابيوم القديم، معبد الإله سيرابيس الذي كان يوماً أحد أعظم المواقع المقدسة في الإسكندرية. والاسم خطأ من العصور الوسطى: افترض الصليبيون أنه يشير إلى قبر بومبي، لكن نقشاً على القاعدة يبيّن أنه رُفع فعلاً نحو عام 297 ميلادية تكريماً للإمبراطور دقلديانوس. وهو من أطول الأعمدة القديمة أحادية الكتلة التي لا تزال قائمة حيث نُصبت أول مرة. وحوله ترقد بقايا مجمّع المعبد المتناثرة، وزوج من تماثيل أبي الهول الجرانيتية، والأهم أروقة تحت الأرض ضمّت يوماً أرشيفات السيرابيوم المقدسة وجزءاً من فائض المكتبة الكبرى. الموقع مدمج ومكشوف، أقرب إلى توقّف سريع منه إلى نصف يوم، لكنه يحمل ثقلاً هائلاً بوصفه آخر أثر فوق الأرض لأهم معابد الإسكندرية القديمة.
🎯أنشطة وتجارب — الإسكندرية
أكثر ما يمكنك فعله سكندريةً. في حي الأنفوشي وبحري للصيد قرب قايتباي، تختار سمكك والجمبري والكاليماري طازجاً من فوق الثلج عند المنضدة، وتشاهده يُوزن ويُسعّر، ثم يُشوى أو يُقلى حسب الطلب ويُقدَّم مع السلطات والطحينة والخبز. اذهب جائعاً، وصِل في منتصف العصر لتسبق زحام عشاء العائلات، وتأكّد دائماً من السعر بالوزن قبل أن يصل إلى الشواية.
في وسط المدينة قرب محطة الرمل تقع أطلال كوم الدكة المكتشفة، بما فيها المدرّج الروماني الوحيد الذي عُثر عليه في مصر، بمقاعده الرخامية المدرّجة، ومجمّع حمّامات، وفيلا الطيور بفسيفساء أرضياتها البديعة. إنه موقع مدمج سهل مكشوف يتخطّاه معظم زوّار اليوم الواحد تماماً، ويكمل الفصل الروماني من قصة المدينة في أقل من ساعة.
مقاهي الإسكندرية الأوروبية القديمة ومحال الحلويات مؤسّسات عريقة. تريانون وديليس ومحل القهوة البرازيلية حول محطة الرمل وميدان سعد زغلول تصبّ القهوة منذ أوائل القرن العشرين. اجلس حيث جلس يوماً الشاعر كفافيس والإسكندرية الكوزموبوليتانية في روايات داريل، واطلب قهوة وقطعة غاتوه، وشاهد وسط البلد يمرّ أمامك. إنها أسهل طريقة للإحساس بعقود المدينة اليونانية والإيطالية المفقودة.
العربات التي تجرّها الخيول (الكاليش أو الحنطور) المنتظرة على طول الواجهة البحرية طريقة مترفة على الطراز القديم لقطع امتداد من الكورنيش بينما يخفت الضوء فوق الميناء. إنها سياحية لكنها ممتعة حقاً في الساعة الذهبية. اتفق على السعر والمسار بوضوح قبل أن تصعد، فالأجرة يُتفاوض عليها لا ثابتة.
على بُعد نحو ساعتين غرباً على طول الساحل، كانت العلمين موقع معركة الصحراء الحاسمة في الحرب العالمية الثانية، بثلاث مقابر حرب كئيبة (للكومنولث والألمان والإيطاليين) ومتحف عسكري. إنها نصف يوم مؤثّر غير مزدحم للمسافرين المهتمين بالتاريخ، وتقترن طبيعياً بشواطئ الساحل الشمالي في طريق العودة. احمل الماء ووقاية من الشمس، فالمواقع مكشوفة.
في الصيف، تكون الشواطئ الشرقية في المعمورة والمنتزه، وشريط منتجعات الساحل الشمالي (الساحل) خارج المدينة، حيث يتوجّه السكندريون والقاهريون لمياه المتوسط المعتدلة. البحر هنا أبرد وأكثر تموّجاً من البحر الأحمر، أنسب للخوض في الماء والغروب ومراقبة الناس منه للسباحة الجدّية، لكنه طقس الصيف المحلي.
🍴أين وماذا تأكل — الإسكندرية
الإسكندرية قبل كل شيء مدينة مأكولات بحرية، والأكل هنا يعني صيد اليوم من المتوسط، يُختار طازجاً ويُطهى ببساطة. قلبها حي بحري والأنفوشي للصيد قرب قايتباي، لكن للمدينة أيضاً أطباق شارعها المميّزة وإرث من الطبخ اليوناني والإيطالي والشامي من ماضيها الكوزموبوليتاني. وجبة السمك تُسعّر بالوزن وفق سعر السوق اليومي، فتأكّد دائماً من الكلفة قبل الطلب.
الوجبة المميّزة: مطاعم مأكولات بحرية متجمّعة في حي بحري حيث تختار من واجهات مثلّجة من القاروص والدنيس والبربوني والجمبري والكابوريا، مُسعّرة بالوزن، ثم تُشوى على الفحم أو تُقلى وتُقدَّم إلى المائدة مع السلطات والأرز والطحينة. إنها التجربة التي يُبنى حولها يوم كامل.
طبق سكندري كلاسيكي من السمك والأرز: سمك أبيض مخبوز أو مطهو فوق أرز مطبوخ في مرق عميق من البصل المُكرمَل والكمون يحيله إلى بنّي ذهبي. غني ومدفّئ، ويوجد في كل قائمة مأكولات بحرية تقريباً في المدينة، وهو أكثر تشويقاً من الشواء العادي إن أردت تذوّق شيء محلي.
أشهر طعام شارع في المدينة: شرائح رقيقة من كبد البقر تُقلى سريعاً بالثوم والفلفل الحار والكمون والفلفل الأخضر، ثم تُكدّس في رغيف عيش بلدي. حارّة وثقيلة بالثوم، تُباع من أكشاك متخصصة ومحال صغيرة في أنحاء المدينة، والأهالي أوفياء بشدة لمكانهم المفضّل.
صنف تقليدي فاخر من سمك البوري المملّح المخمّر، يؤكل خصوصاً في عيد شم النسيم الربيعي. مذاقه يحتاج إلى اعتياد شديد، والأهم أنه خطر حقيقي على سلامة الغذاء إن أُعدّ بشكل سيئ. لا تجرّبه إلا من 'فسخاني' عريق ذي سمعة طيبة، وكثير من الزوّار حالهم أفضل بصدق وهم يتأمّلونه من بعيد.
مؤسّسات وسط البلد مثل تريانون وديليس قرب محطة الرمل تحمل نكهة عقود الإسكندرية اليونانية والإيطالية، تقدّم غاتوهات على الطراز الأوروبي والآيس كريم والقهوة الثقيلة في قاعات فخمة من أوائل القرن العشرين. تعالَ لقهوة العصر والكعك لا لوجبة كاملة.
على طول الواجهة البحرية وفي الأسواق، ابحث عن الترمس، والبطاطا المشوية في الشتاء، والفريسكا (خبز سمسم مقرمش مسطّح)، وعصير القصب الطازج الحاضر دائماً. هذه الوجبات الخفيفة الرخيصة جزء من طقس المشي المسائي على الكورنيش، تؤكل واقفاً بجوار الجدار البحري.
خطّط رحلتك مع سين