


على بُعد نحو 45 كيلومترًا جنوب شانلي أورفا، على الحدود السورية تقريبًا، تشتهر بلدة حرّان القديمة ببيوتها القبابيّة المميّزة، قباب مخروطية من الطوب اللبن مرصوصة دون أي خشب تبقى باردة على نحو لافت في الحرّ اللاهب. التصميم عمره قرون، وتتيح مجموعة محفوظة للزوّار الدخول والإحساس بهبوط الحرارة. وحرّان أحد أقدم الأماكن المأهولة باستمرار على الأرض، وتظهر في سفر التكوين مسكنًا لإبراهيم. وتشمل أطلالها أسوار المدينة القديمة وأبراجها المتداعية، وقلعة مهدّمة، وبقايا ما يوصف غالبًا بأحد أقدم الجامعات الإسلامية في العالم، إلى جانب القوس والمئذنة القائمين من الجامع الكبير (أولو جامع). وفي العصور القديمة كانت حرّان مركزًا شهيرًا لعبادة إله القمر. الموقع موحٍ وجميل بقساوته، وإن كان حارًّا جدًّا، فاجمعه مع غوبيكلي تبه وشانلي أورفا في دارة جنوبية كاملة.
خطّط رحلتك مع سين